مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
64
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
عن الأصول القطعيّة الثابتة من حصول الحلّية بعقد النكاح والأصل بقاؤها ، فلا بدّ من حملها على صورة الإفضاء التي لا خلاف في كونها سبباً للتحريم المؤبّد مع بقاء الزوجيّة . المطلب الثالث : عدم كون الإفضاء موجباً للبينونة هل تبين الزوجة الصغيرة من الزوج بمجرّد الإفضاء ، وينفسخ العقد ولا يحتاج إلى الطلاق ، أو تبقى في حباله ولا تبين منه إلّا بالطلاق ، فيه قولان . الأوّل : ما ذهب إليه ابن حمزة « 1 » ، واختاره المحقّق الثاني ، حيث قال : « وقول ابن حمزة ليس ببعيد » « 2 » ، وعلّل بأنّ التحريم المؤبّد ينافي النكاح بحيث لا ينسجم القول بالتحريم مع بقاء الزوجيّة ، ولأنّ التحريم المؤبّد يمنع النكاح سابقاً فيبطله لاحقاً ، كالرضاع واللعان والقذف للزوجة الصمّاء 3 . وأورد عليه الشيخ الأعظم بأنّ انحصار ثمرة النكاح في حلّ الاستمتاع إنّما يوجب عدم جواز ابتداء النكاح على من يحرم مؤبّداً ، ولا يوجب إبطال نكاح الثابت سابقاً « 4 » . الثاني : - وهو الأقوى - أنّه تبقى في حباله ولا تبين منه إلّا بطلاقٍ ، صرّح به ابن الجنيد كما في المختلف « 5 » ، وهو ظاهر كلام المفيد أيضاً « 6 » ، وقال ابن إدريس : تحرم عليه مؤبّداً وكان مخيّراً بين إمساكها وتطليقها « 7 »
--> ( 1 ) الوسيلة : 292 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) جامع المقاصد 12 : 332 . ( 4 ) كتاب النكاح ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 20 : 428 . ( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 64 . ( 6 ) المقنعة : 747 . ( 7 ) السرائر 2 : 530 .